لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
78
في رحاب أهل البيت ( ع )
5 - « والذي نفسي بيده إن تربتها لمؤمنة وإنّها شفاء من الجذام » 8 . أفلا يدلّ ذلك على خصوصية أودعها الله تعالى في بعض الأماكن حتى صارت تربتها وغبارها شفاء من الأسقام المستعصية بإذن الله ، وإذا كان خلط هذه التربة بالريق والاستشفاء بها من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف لا يجوز التبرّك بهذه التربة الشريفة إذاً ، وما هي خصوصية الحجر الأسود ، وبعض أركان الكعبة ، حتى يتهافت المسلمون بالملايين على لمسها اقتداء بالنبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، أوَ لا يكفي زيارة البيت دون لمس شيء منه إن كان ادعاء هؤلاء صحيحاً ؟ ! أوَ ليس معنى كل هذا أن لبعض الأماكن قدسية خاصة أودعها الله فيها ، وأن البركة في تربتها وغبارها ، فَلِمَ لا يجوز التمسّح بها وتقبيلها طلباً للبركة إذاً ؟ ! فيتبيّن من كل ذلك أن التبرك أمر قد أقرّه الشارع العظيم ، وعمل به الأنبياء ( عليهم السلام ) ومنهم نبيّنا عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، ولم يأتنا أثر يثبت أن الله سبحانه وتعالى أو نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) قد نهيا عن شيء من ذلك قط ، فالمسلمون إذاً ظلّت سيرتهم منذ عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) على التبرّك به حيّاً ، وبآثاره ميتاً ،
--> ( 8 ) كنز العمال : 13 / 205 ، وفاء الوفاء : 1 / 67 .